ابن حوقل النصيبي
172
صورة الأرض
في بيعة منها بعض النخلة التي أكلت منها مريم وهي مرفوعة عندهم يصونونها ، ومن بيت لحم « 2 » على سمته أيضا في الجنوب مدينة صغيرة كالقرية تعرف بمسجد إبراهيم عليه السلم وبمسجدها المجتمع فيه للجمعة قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلم صفّا وكلّ قبر من قبورهم تجاهه قبر امرأة صاحبه وهذه المدينة والناحية في وهدة بين جبال كثيفة « 5 » الأشجار ، وأشجار هذه الجبال وأكثر جبال فلسطين زيتون وتين وجمّيز « 6 » إلى سائر الفواكه والفواكه أقلّها ويرى أهل مصر أنّها مضافة إليهم « 7 » ، ونابلس مدينة السامريّة ويزعم أهل بيت المقدس أن ليس بمكان من الأرض سامرىّ إلّا منها أصله وبالرملة منهم نحو خمس مائة مجزىّ « 9 » ، وآخر مدن فلسطين ممّا يلي جفار مصر مدينة يقال لها غزّة وبها قبر أبى نضلة هاشم بن عبد مناف سيّد قريش أجمع وبها مولد محمّد بن إدريس الشافعىّ أبى عبد الله الفقيه النبيل رحمه الله [ وقبره بالفسطاط ] « 12 » ومنها أيسر عمر بن الخطّاب في الجاهليّة لأنّها كانت مستطرقا لأهل الحجاز وكان عمر بها مبرطسا ، [ 51 ب ] وبفلسطين نحو عشرين منبرا على صغر موقعها ولا أحيط بأجمعها وهي من أخصب البلاد وإليها أشار الله تعالى اسمه بقوله في البركة سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله « 17 » ، ( 6 ) « 18 » والذي أدركت عليه عقود فلسطين والأردنّ أيّام أبى المسك كافور رحمه الله والمتّلى لها من قبله في سنى سبع وثمان وتسع وثلثين إلى سنى ثمان وتسع وأربعين حينا محلولة وحينا معقودة أبو منصور أحمد بن
--> ( 2 ) ( لحم ) - ( لخم ) ، ( 5 ) ( كثيفة ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 6 ) ( وجمّيز ) - ( وجمّين ) وفي حب مكان ذلك ( وخرنوب ) ، ( 7 ) ( ويرى . . . إليهم ) يوجد في حب بعد ( أصله ) في - 90 ، ( 9 ) ( مجزىّ ) - ( مجرى ) ، ( 12 ) [ وقبره بالفسطاط ] مأخوذ من حط ، ( 17 ) ( 15 - 17 ) ( سبحان . . . حوله ) سورة الإسراء ( 17 ) الآية 1 ، ( 18 ) تفقد القطعة ( 6 ) في حط ويوجد في حب مكانه ( وأمّا جباية فلسطين في زمان المؤلّف وذلك بتأريخ أربعمائة للهجرة خمس مائة ألف دينار وكذلك جباية دمشق وأعمالها ) ،